مجلّة الأحوال الشخصيّة، ماذا أعطت للمرأة ولماذا يعاديها الاسلاميون؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
مجلّة الأحوال الشخصيّة، ماذا أعطت للمرأة ولماذا يعاديها الاسلاميون؟
13 أوت 2013 | 08:41

تونس ـ «الشروق»
مظاهرات تملأ شوارع تونس اليوم، 13 أوت 2013، عيد المرأة في تونس، نساء تونس، يخرجن اليوم بين داعيات إلى اسقاط الحكومة ومساندات لها، لكن ما هي دلالات هذا التاريخ؟ الثالث عشر من اوت في تونس، هو تاريخ اصدار مجلة الأحوال الشخصية، سنة 1956، اذ استطاع الحبيب بورقيبة اول رئيس للجمهورية التونسية، بعد أقل من خمسة أشهر الحصول على استقلال تونس، ورغم ان الاطار الزماني، لم يكن ملائما نظرا لطبيعة المجتمع شبه الاقطاعية، والتي ترتكز فيها العائلة على الشخصية الذكورية، الا أن بورقيبة استطاع ان يفرض تلك المدوّنة القانونية المنظمة للأسرة والعلاقات بين المرأة والرجل ومؤسسة الزواج، والتي اصبحت امرا واقعا بمرور الزمن، رغم معارضتها، خاصة من قبل التيارات الاسلامية، التي تعتبر ان مجلة الاحوال الشخصية، تحاوزت بعض القيم الاسلامية، وهو ما يعتبره البعض الآخر، من باب الاجتهاد.
مجلة الاحوال الشخصية، قطعت لأول مرّة مع مؤسسة قوامة الرجل على حساب المرأة، ومنعت المجلة تعدد الزوجات، كما حرّمت الزواج على غير الصيغ القانونية، وشرعت لمؤسسة الزواج وفقا للتعاقد الكتابي بين الزوجين، وجرّمت ما يسمّى الزواج العرفي، كما أعطت المجلّة الحق للمرأة في قبول او رفض الزواج، والحق في الطلاق، وتم تحديد سن الزواج للفتاة ب 18 سنة ، وللشاب بـ20 سنة ، واقرار المساواة التامة في اجراءات الزواج والطلاق والنتائج المترتبة عنه.
وقد أعطت مجلّة الاحوال الشخصية مكانة اساسية للمرأة في المجتمع التونسي، واعتبرت تونس من أفضل الدول العربية في مجال حقوق المرأة، الا ان ذلك لم يخف استخدام النظام السياسي خاصة في عهد بن علي لقضية المرأة للاتجار السياسي بها، ولترويج سياسته، كما يعيب الحقوقيون، على مجلّة الاحوال الشخصية، ابقاءها على سلطة الرجل على حساب المرأة خاصة في ما يتعلق بمسألة الميراث.
اليوم بعد مرور 57 سنة على اصدار مجلة الاحوال الشخصية، يخرج عدد من التونسيين للتظاهر من احل حرية المرأة وحرية تونس، كما دعت النهضة نساءها إلى الخروج للتظاهر، رغم ان الثالث عشر من اوت هو تاريخ اصدار مجلة الاحوال الشخصية بقرار من الحبيب بورقيبة، الذي يعتبره الاسلاميون، خاصة النهضة عدوهم السياسي والتاريخي والحضاري الأوّل، ويحملونه مسؤولية حداثية المرأة قي تونس ويعتبرونه علمانيا، والسؤال، ماذا جرى لتدعو النهضة مناضلاتها إلى التظاهر يوم 13 أوت، هل راجعت النهضة خياراتها، ام أن تكتيك المرحلة يفرض المناورة؟

منجي الخضراوي
شبهات فساد في بيع جنسية "جزر القمر" تضع الرئيس السابق رهن الإقامة الجبرية
21 ماي 2018 السّاعة 09:25
فرضت السلطات في جزر القمر الإقامة الجبرية على الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي، وذلك عقب مرور أيام على...
المزيد >>
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
بالتفصيل.. تكاليف حفل زفاف الأمير هاري
21 ماي 2018 السّاعة 08:44
أحصت مجلة "Bridebook" المتخصصة في حفلات الزفاف بالتفصيل تكلفة العرس الملكي البريطاني الذي جرى أمس، وتوصلت إلى...
المزيد >>
ميسي يفوز بالحذاء الذهبي للمرة الخامسة
21 ماي 2018 السّاعة 08:31
توّج الأرجنتيني ليونيل ميسي المحترف في برشلونة الإسباني، أمس الأحد، بجائزة الحذاء الذهبي مع نهاية منافسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مجلّة الأحوال الشخصيّة، ماذا أعطت للمرأة ولماذا يعاديها الاسلاميون؟
13 أوت 2013 | 08:41

تونس ـ «الشروق»
مظاهرات تملأ شوارع تونس اليوم، 13 أوت 2013، عيد المرأة في تونس، نساء تونس، يخرجن اليوم بين داعيات إلى اسقاط الحكومة ومساندات لها، لكن ما هي دلالات هذا التاريخ؟ الثالث عشر من اوت في تونس، هو تاريخ اصدار مجلة الأحوال الشخصية، سنة 1956، اذ استطاع الحبيب بورقيبة اول رئيس للجمهورية التونسية، بعد أقل من خمسة أشهر الحصول على استقلال تونس، ورغم ان الاطار الزماني، لم يكن ملائما نظرا لطبيعة المجتمع شبه الاقطاعية، والتي ترتكز فيها العائلة على الشخصية الذكورية، الا أن بورقيبة استطاع ان يفرض تلك المدوّنة القانونية المنظمة للأسرة والعلاقات بين المرأة والرجل ومؤسسة الزواج، والتي اصبحت امرا واقعا بمرور الزمن، رغم معارضتها، خاصة من قبل التيارات الاسلامية، التي تعتبر ان مجلة الاحوال الشخصية، تحاوزت بعض القيم الاسلامية، وهو ما يعتبره البعض الآخر، من باب الاجتهاد.
مجلة الاحوال الشخصية، قطعت لأول مرّة مع مؤسسة قوامة الرجل على حساب المرأة، ومنعت المجلة تعدد الزوجات، كما حرّمت الزواج على غير الصيغ القانونية، وشرعت لمؤسسة الزواج وفقا للتعاقد الكتابي بين الزوجين، وجرّمت ما يسمّى الزواج العرفي، كما أعطت المجلّة الحق للمرأة في قبول او رفض الزواج، والحق في الطلاق، وتم تحديد سن الزواج للفتاة ب 18 سنة ، وللشاب بـ20 سنة ، واقرار المساواة التامة في اجراءات الزواج والطلاق والنتائج المترتبة عنه.
وقد أعطت مجلّة الاحوال الشخصية مكانة اساسية للمرأة في المجتمع التونسي، واعتبرت تونس من أفضل الدول العربية في مجال حقوق المرأة، الا ان ذلك لم يخف استخدام النظام السياسي خاصة في عهد بن علي لقضية المرأة للاتجار السياسي بها، ولترويج سياسته، كما يعيب الحقوقيون، على مجلّة الاحوال الشخصية، ابقاءها على سلطة الرجل على حساب المرأة خاصة في ما يتعلق بمسألة الميراث.
اليوم بعد مرور 57 سنة على اصدار مجلة الاحوال الشخصية، يخرج عدد من التونسيين للتظاهر من احل حرية المرأة وحرية تونس، كما دعت النهضة نساءها إلى الخروج للتظاهر، رغم ان الثالث عشر من اوت هو تاريخ اصدار مجلة الاحوال الشخصية بقرار من الحبيب بورقيبة، الذي يعتبره الاسلاميون، خاصة النهضة عدوهم السياسي والتاريخي والحضاري الأوّل، ويحملونه مسؤولية حداثية المرأة قي تونس ويعتبرونه علمانيا، والسؤال، ماذا جرى لتدعو النهضة مناضلاتها إلى التظاهر يوم 13 أوت، هل راجعت النهضة خياراتها، ام أن تكتيك المرحلة يفرض المناورة؟

منجي الخضراوي
شبهات فساد في بيع جنسية "جزر القمر" تضع الرئيس السابق رهن الإقامة الجبرية
21 ماي 2018 السّاعة 09:25
فرضت السلطات في جزر القمر الإقامة الجبرية على الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي، وذلك عقب مرور أيام على...
المزيد >>
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
بالتفصيل.. تكاليف حفل زفاف الأمير هاري
21 ماي 2018 السّاعة 08:44
أحصت مجلة "Bridebook" المتخصصة في حفلات الزفاف بالتفصيل تكلفة العرس الملكي البريطاني الذي جرى أمس، وتوصلت إلى...
المزيد >>
ميسي يفوز بالحذاء الذهبي للمرة الخامسة
21 ماي 2018 السّاعة 08:31
توّج الأرجنتيني ليونيل ميسي المحترف في برشلونة الإسباني، أمس الأحد، بجائزة الحذاء الذهبي مع نهاية منافسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>