خاص:الوثيقة التوجيهية لمخطط التنمية 2016-2020 (2):التوجهات الاستراتيجية الكبرى
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
خاص:الوثيقة التوجيهية لمخطط التنمية 2016-2020 (2):التوجهات الاستراتيجية الكبرى
06 سبتمبر 2015 | 21:00

لقد اعتمدت الحكومة الحالية والاحزاب الحاكمة المطالب الشعبية من دفع للتنمية وانصاف للجهات المحرومة وتشغيل للعاطلين وتوسيع القاعدة الاقتصادية ودعم القطاعات ذات القيمة المضافة والقدرة التشغيلية العالية ركيزة لاستراتيجيتها للمخطط الجديد.

تونس «الشروق»: 
ولتحقيق تلك المطالب وانطلاقا من الاهداف التي وضعتها الحكومة والتي تحدثنا عنها في المقال السابق سيرتكز المنوال التنموي الجديد على تثبيت مقومات النمو الإدماجي والمستدام عبر تكريس العدالة والمساواة وتشجيع المبادرة الخاصة وضمان حق كل الفئات في النفاذ إلى التمويل إضافة إلى النهوض بالتنمية الاجتماعية والموارد البشرية والحد من التفاوت بين الجهات.
كما سيرتكز المنوال التنموي الجديد على التوزيع العادل والمتوازن للثروات بين جميع الفئات والجهات مع تحسين المرافق الأساسية كالصحة والتعليم وتوفير فرص الشغل بالإضافة إلى التحكم في الموارد الطبيعية واستغلالها بصفة مثلى بما يحقق استدامة التنمية، وهو ما سيتطلب جملة من الاصلاحات التي اقرتها الوثيقة.
هيكلة جديدة للاقتصاد
وتعتبر الوثيقة ان تلك الاهداف يتطلب تجسيمها إدخال جملة من الإصلاحات الهيكلية والارتقاء بتنافسية الاقتصاد بهدف الاستفادة من الفرص التي تتيحها العولمة وتحسين عوامل الإنتاج وتطوير السوق الداخلية كدعامة للنمو الاقتصادي.
وستشمل الإصلاحات الهيكلية مناخ الأعمال والقطاع المالي والبنكي والجباية وسوق الشغل وأنظمة التكوين والبحث لجعلها أكثر ملاءمة لمتطلبات السوق وذلك إضافة إلى تفعيل آليات الحوار بين الأطراف الاجتماعية لدعم الاستثمار الخاص واستحثاث المبادرة وتعزيز السلم الاجتماعية.
وتعتبر الحكومة والاطراف الحاكمة ان الترفيع في نسق النمو الى مستويات تواكب تحديات المرحلة يستوجب تطوير هيكلة الاقتصاد ودعم تنافسية مختلف القطاعات والنهوض بالأنشطة الواعدة وتعزيز مساهمتها في خلق القيمة المضافة اضافة الى إرساء منظومات اقتصادية متكاملة وشاملة ومستديمة.
وفي هذا الاتجاه تشير الوثيقة الى ان تطوير هيكلة الإقتصاد الوطني تستوجب مزيد تنويعه ودعم دور مختلف القطاعات المنتجة في خلق الثروة وتقليص تأثرها بالعوامل المناخية أو الخارجية مع التوجه أكثر نحو قطاع الخدمات وخاصة منها الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية.
كما ترى الحكومة ان كسب رهان الاندماج في الاقتصاد العالمي يحتم انتهاج إستراتيجية جديدة لإعادة تموقع الاقتصاد الوطني في الاقتصاد العالمي وهو ما يتطلب التوجه نحو الأنشطة ذات المحتوى المعرفي والتكنولوجي والتي من شأنها خلق ميزات تفاضلية جديدة لتكون القاطرة لتطوير القطاعات الاقتصادية ودفعها إلى تحقيق مستويات أرفع من القيمة المضافة.
كما سيتم التركيز على الأنشطة الواعدة التي تحتوي على إمكانيات تجديد كبيرة وفرص هامة للإستثمار لم يقع إستغلالها بعد بالكيفية المرجوة كأجهزة الإتصالات وأنظمة الدفع الإلكتروني ومعدات السيارات والطائرات والبيوتكنولوجيا والأنسجة الذكية والمنتوجات الفلاحية والغذائية البيولوجية والطاقات المتجددة.
كما يتضمن المخطط الحرص على النهوض بالتجديد والابتكار بحثا عن مصادر نمو جديدة ومستدامة ويعتبر ابرز مجالاتها الاقتصاد الرقمي.
دعم التشغيل والسعي لإدماج التشغيل الهش
بالنظر إلى أهمية التشغيل وتأكد معالجة مسألة البطالة خاصة لدى الشباب، سيتم العمل خلال المرحلة القادمة على بلورة سياسات متكاملة تعير أهمية قصوى للمجالات ذات الكثافة التشغيلية العالية مع اعتماد التمييز الإيجابي لفائدة المناطق ذات الأولوية وتفعيل الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص ودفع الاستثمار وتوجيهه نحو الأنشطة ذات القدرة التشغيلية العالية والمحتوى المعرفي الرفيع بالإضافة إلى تنقية مناخ الاستثمار وإرساء منظومة بحث وتطوير ناجعة تساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وبالتوازي مع ذلك سيتم التركيز على دفع القطاعات المحدثة لمواطن الشغل من خلال مواصلة دعم القطاعات الاستراتيجية التقليدية ذات المحتوى التشغيلي المرتفع والتشجيع على الاستثمار في القطاعات الجديدة والواعدة، كما سيتم العمل على تعزيز قدرات القطاع الخاص على خلق مواطن الشغل.
كما يتطلب تحقيق نسق أرفع للنمو والتشغيل وتحسين القدرة التنافسية للجهات عبر تعبئة الطاقات واستغلال الميزات التفاضلية مع تعميق الإصلاحات المؤسساتية لدعم اللامركزية واللامحورية وإرساء الإطار السانح لاستحثاث نسق النمو والتكامل والتضامن بين الجهات.
ومن ناحية أخرى، سيرتكز العمل على تعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة التربوية ودعم تفتحها على محيطها بصفة عامة وعلى سوق الشغل بصفة خاصة وذلك عبر الرفع من مردودها وتنويع مسالكها ومهننة اختصاصاتها والتحسين من تشغيلية خريجيها.
وفي الاتجاه ذاته سيتم العمل على إحكام تصويب الآليات النشيطة لدعم التشغيل واعتماد مقاربة محلية للتشغيل ترتكز على دفع فرص الإدماج بالجهات من خلال تصور الخطط والبرامج الجهوية للتشغيل إلى جانب تصويب التدخلات واستهداف الفئات ذات الأولوية مع تدعيم دور مكونات المجتمع المدني في منظومة التشغيل، كما سيتم العمل على تعزيز النجاعة التشغيلية لآليات وبرامج التشغيل والحد من أشكال التشغيل الهشّ والحث على إرساء أنماط عمل تتماشى وتقنيات الإنتاج الحديثة.
ادماج الاقتصاد الموازي
وعملا على تعزيز تفتح الاقتصاد الوطني على المحيط الخارجي وسعيا لاستغلال ما توفّره السوق العالمية من فرص توظيف وتشغيل واستقطاب للخبرات، سترتكز الجهود من أجل إدراج البعد الدولي في السياسة الوطنية للتشغيل والإعداد لما يستوجبه ذلك من كفاءات فنية عالية متعددة الاختصاصات ومتمكنة من أدوات العمل العصرية حسب المعايير والمواصفات العالمية.
كما سيتم العمل على إدماج الإقتصاد الموازي والتشغيل الهش ضمن الدورة الإقتصادية المهيكلة من خلال وضع السياسات الجملية والقطاعية القادرة على دفع التشغيل في الميادين المهيكلة مع التركيز على الإستثمار في المجالات ذات القيمة المضافة العالية وإحداث مؤسسات متوسطة وصغيرة وبالغة الصغر تكون مستدامة إلى جانب إرساء قواعد الحوكمة الرشيدة.
وسيتم التركيز في نفس السياق على ضمان العمل اللائق من خلال إرساء أرضية وطنية للحماية الاجتماعية ونظام تأجير ملائم وتأمين حد أدنى من التغطية الصحية والسلامة المهنية ووضع إستراتيجيات للتنمية المحلية والجهوية وهي كلها عوامل من شأنها أن تمكن بصفة تدريجية من الانتقال من الاقتصاد غير المهيكل إلى مجالات النشاط المنظمة.
هذا وسترتكز استراتيجية العمل للفترة القادمة في هذا المجال على مقاربة جديدة ترمي بالأساس إلى تفعيل دور القطاع الخاص وتنمية قدراته ليكون المصدر الأساسي لخلق الثروة والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد.
التشغيل
كما ستشمل الاصلاحات أيضا تطوير منظومة التمويل عبر تطوير مجالات تدخل صناديق الاستثمار وتأهيل البنوك لتحسين مردوديتها في تمويل المشاريع واعتماد آليات تمويل جديدة وتحسين استغلال خطوط التمويل الأجنبية لدعم مشاريع المؤسسات الصغرى والمتوسطة عبر تمكينها من الادوات المالية الملائمة للسوق المحلية وبشروط ميسرة.
وستتكثف الجهود في اتجاه تحديث محيط المؤسسة من خلال تطوير البنية الأساسية من طرقات مهيكلة ومناطق وفضاءات صناعية مهيّأة خاصة بالمناطق الداخلية وتطوير منظومات التربية والتكوين والتعليم العالي بما يسمح بتوفير الكفاءات والاختصاصات الملائمة لقطاعات الإنتاج.
يتبع

في المقال القادم
تطوير الجهاز المصرفي
المالية العمومية والجباية
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني
تنمية جهوية شاملة ومتكاملة

اعداد عبد الرؤوف بالي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خاص:الوثيقة التوجيهية لمخطط التنمية 2016-2020 (2):التوجهات الاستراتيجية الكبرى
06 سبتمبر 2015 | 21:00

لقد اعتمدت الحكومة الحالية والاحزاب الحاكمة المطالب الشعبية من دفع للتنمية وانصاف للجهات المحرومة وتشغيل للعاطلين وتوسيع القاعدة الاقتصادية ودعم القطاعات ذات القيمة المضافة والقدرة التشغيلية العالية ركيزة لاستراتيجيتها للمخطط الجديد.

تونس «الشروق»: 
ولتحقيق تلك المطالب وانطلاقا من الاهداف التي وضعتها الحكومة والتي تحدثنا عنها في المقال السابق سيرتكز المنوال التنموي الجديد على تثبيت مقومات النمو الإدماجي والمستدام عبر تكريس العدالة والمساواة وتشجيع المبادرة الخاصة وضمان حق كل الفئات في النفاذ إلى التمويل إضافة إلى النهوض بالتنمية الاجتماعية والموارد البشرية والحد من التفاوت بين الجهات.
كما سيرتكز المنوال التنموي الجديد على التوزيع العادل والمتوازن للثروات بين جميع الفئات والجهات مع تحسين المرافق الأساسية كالصحة والتعليم وتوفير فرص الشغل بالإضافة إلى التحكم في الموارد الطبيعية واستغلالها بصفة مثلى بما يحقق استدامة التنمية، وهو ما سيتطلب جملة من الاصلاحات التي اقرتها الوثيقة.
هيكلة جديدة للاقتصاد
وتعتبر الوثيقة ان تلك الاهداف يتطلب تجسيمها إدخال جملة من الإصلاحات الهيكلية والارتقاء بتنافسية الاقتصاد بهدف الاستفادة من الفرص التي تتيحها العولمة وتحسين عوامل الإنتاج وتطوير السوق الداخلية كدعامة للنمو الاقتصادي.
وستشمل الإصلاحات الهيكلية مناخ الأعمال والقطاع المالي والبنكي والجباية وسوق الشغل وأنظمة التكوين والبحث لجعلها أكثر ملاءمة لمتطلبات السوق وذلك إضافة إلى تفعيل آليات الحوار بين الأطراف الاجتماعية لدعم الاستثمار الخاص واستحثاث المبادرة وتعزيز السلم الاجتماعية.
وتعتبر الحكومة والاطراف الحاكمة ان الترفيع في نسق النمو الى مستويات تواكب تحديات المرحلة يستوجب تطوير هيكلة الاقتصاد ودعم تنافسية مختلف القطاعات والنهوض بالأنشطة الواعدة وتعزيز مساهمتها في خلق القيمة المضافة اضافة الى إرساء منظومات اقتصادية متكاملة وشاملة ومستديمة.
وفي هذا الاتجاه تشير الوثيقة الى ان تطوير هيكلة الإقتصاد الوطني تستوجب مزيد تنويعه ودعم دور مختلف القطاعات المنتجة في خلق الثروة وتقليص تأثرها بالعوامل المناخية أو الخارجية مع التوجه أكثر نحو قطاع الخدمات وخاصة منها الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية.
كما ترى الحكومة ان كسب رهان الاندماج في الاقتصاد العالمي يحتم انتهاج إستراتيجية جديدة لإعادة تموقع الاقتصاد الوطني في الاقتصاد العالمي وهو ما يتطلب التوجه نحو الأنشطة ذات المحتوى المعرفي والتكنولوجي والتي من شأنها خلق ميزات تفاضلية جديدة لتكون القاطرة لتطوير القطاعات الاقتصادية ودفعها إلى تحقيق مستويات أرفع من القيمة المضافة.
كما سيتم التركيز على الأنشطة الواعدة التي تحتوي على إمكانيات تجديد كبيرة وفرص هامة للإستثمار لم يقع إستغلالها بعد بالكيفية المرجوة كأجهزة الإتصالات وأنظمة الدفع الإلكتروني ومعدات السيارات والطائرات والبيوتكنولوجيا والأنسجة الذكية والمنتوجات الفلاحية والغذائية البيولوجية والطاقات المتجددة.
كما يتضمن المخطط الحرص على النهوض بالتجديد والابتكار بحثا عن مصادر نمو جديدة ومستدامة ويعتبر ابرز مجالاتها الاقتصاد الرقمي.
دعم التشغيل والسعي لإدماج التشغيل الهش
بالنظر إلى أهمية التشغيل وتأكد معالجة مسألة البطالة خاصة لدى الشباب، سيتم العمل خلال المرحلة القادمة على بلورة سياسات متكاملة تعير أهمية قصوى للمجالات ذات الكثافة التشغيلية العالية مع اعتماد التمييز الإيجابي لفائدة المناطق ذات الأولوية وتفعيل الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص ودفع الاستثمار وتوجيهه نحو الأنشطة ذات القدرة التشغيلية العالية والمحتوى المعرفي الرفيع بالإضافة إلى تنقية مناخ الاستثمار وإرساء منظومة بحث وتطوير ناجعة تساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وبالتوازي مع ذلك سيتم التركيز على دفع القطاعات المحدثة لمواطن الشغل من خلال مواصلة دعم القطاعات الاستراتيجية التقليدية ذات المحتوى التشغيلي المرتفع والتشجيع على الاستثمار في القطاعات الجديدة والواعدة، كما سيتم العمل على تعزيز قدرات القطاع الخاص على خلق مواطن الشغل.
كما يتطلب تحقيق نسق أرفع للنمو والتشغيل وتحسين القدرة التنافسية للجهات عبر تعبئة الطاقات واستغلال الميزات التفاضلية مع تعميق الإصلاحات المؤسساتية لدعم اللامركزية واللامحورية وإرساء الإطار السانح لاستحثاث نسق النمو والتكامل والتضامن بين الجهات.
ومن ناحية أخرى، سيرتكز العمل على تعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة التربوية ودعم تفتحها على محيطها بصفة عامة وعلى سوق الشغل بصفة خاصة وذلك عبر الرفع من مردودها وتنويع مسالكها ومهننة اختصاصاتها والتحسين من تشغيلية خريجيها.
وفي الاتجاه ذاته سيتم العمل على إحكام تصويب الآليات النشيطة لدعم التشغيل واعتماد مقاربة محلية للتشغيل ترتكز على دفع فرص الإدماج بالجهات من خلال تصور الخطط والبرامج الجهوية للتشغيل إلى جانب تصويب التدخلات واستهداف الفئات ذات الأولوية مع تدعيم دور مكونات المجتمع المدني في منظومة التشغيل، كما سيتم العمل على تعزيز النجاعة التشغيلية لآليات وبرامج التشغيل والحد من أشكال التشغيل الهشّ والحث على إرساء أنماط عمل تتماشى وتقنيات الإنتاج الحديثة.
ادماج الاقتصاد الموازي
وعملا على تعزيز تفتح الاقتصاد الوطني على المحيط الخارجي وسعيا لاستغلال ما توفّره السوق العالمية من فرص توظيف وتشغيل واستقطاب للخبرات، سترتكز الجهود من أجل إدراج البعد الدولي في السياسة الوطنية للتشغيل والإعداد لما يستوجبه ذلك من كفاءات فنية عالية متعددة الاختصاصات ومتمكنة من أدوات العمل العصرية حسب المعايير والمواصفات العالمية.
كما سيتم العمل على إدماج الإقتصاد الموازي والتشغيل الهش ضمن الدورة الإقتصادية المهيكلة من خلال وضع السياسات الجملية والقطاعية القادرة على دفع التشغيل في الميادين المهيكلة مع التركيز على الإستثمار في المجالات ذات القيمة المضافة العالية وإحداث مؤسسات متوسطة وصغيرة وبالغة الصغر تكون مستدامة إلى جانب إرساء قواعد الحوكمة الرشيدة.
وسيتم التركيز في نفس السياق على ضمان العمل اللائق من خلال إرساء أرضية وطنية للحماية الاجتماعية ونظام تأجير ملائم وتأمين حد أدنى من التغطية الصحية والسلامة المهنية ووضع إستراتيجيات للتنمية المحلية والجهوية وهي كلها عوامل من شأنها أن تمكن بصفة تدريجية من الانتقال من الاقتصاد غير المهيكل إلى مجالات النشاط المنظمة.
هذا وسترتكز استراتيجية العمل للفترة القادمة في هذا المجال على مقاربة جديدة ترمي بالأساس إلى تفعيل دور القطاع الخاص وتنمية قدراته ليكون المصدر الأساسي لخلق الثروة والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد.
التشغيل
كما ستشمل الاصلاحات أيضا تطوير منظومة التمويل عبر تطوير مجالات تدخل صناديق الاستثمار وتأهيل البنوك لتحسين مردوديتها في تمويل المشاريع واعتماد آليات تمويل جديدة وتحسين استغلال خطوط التمويل الأجنبية لدعم مشاريع المؤسسات الصغرى والمتوسطة عبر تمكينها من الادوات المالية الملائمة للسوق المحلية وبشروط ميسرة.
وستتكثف الجهود في اتجاه تحديث محيط المؤسسة من خلال تطوير البنية الأساسية من طرقات مهيكلة ومناطق وفضاءات صناعية مهيّأة خاصة بالمناطق الداخلية وتطوير منظومات التربية والتكوين والتعليم العالي بما يسمح بتوفير الكفاءات والاختصاصات الملائمة لقطاعات الإنتاج.
يتبع

في المقال القادم
تطوير الجهاز المصرفي
المالية العمومية والجباية
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني
تنمية جهوية شاملة ومتكاملة

اعداد عبد الرؤوف بالي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>