إطلاق سراح عبد الوهاب عبد الله و الفريضي و قوجة و شلبي و بن نصر و الخماري: الإبقاء على سامي الفهري في السجن في قضية البريد
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
إطلاق سراح عبد الوهاب عبد الله و الفريضي و قوجة و شلبي و بن نصر و الخماري: الإبقاء على سامي الفهري في السجن في قضية البريد
13 جويلية 2013 | 08:40

قررت الدائرة الجنائية الثانية بمحكمة تونس الابتدائية الإفراج المؤقت عن المنتج سامي الفهري والمستشار السابق عبد الوهاب عبد الله و5 مديرين عامين بمؤسسة التلفزة التونسية سابقا وذلك في ما بات يعرف بقضية «كاكتوس برود». مع الإشارة إلى أن سامي الفهري سيظل رهن الإيقاف باعتباره موقوفا في غير هذه القضية وعلى ذمة قضية البريد التونسي.
تونس ـ «الشروق»
بعد طول الأبحاث التحقيقية وماراطون من التقاضي بين محكمة التعقيب ودائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس انطلقت أمس محاكمة المظنون فيهم سامي الفهري وكيل شركة «كاكتوس برود» وعبد الوهاب عبد الله المستشار السابق برئاسة الجمهورية والمديرين العامين بمؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية سابقا وهم محمد الفهري شلبي والمنصف قوجة ومصطفى الخماري والهادي بن نصر وإبراهيم الفريضي وقد سجل جميعهم الحضور .فيما أحيل  الرئيس السابق زين العابدين بن علي وصهره بلحسن الطرابلسي بحالة فرار . ويواجه جميعهم جريمتي الفصل 96 و32 من مجلة الإجراءات الجزائية المتعلقين باستغلال موظف عمومي وشبهه صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات والمشاركة في ذلك.
 وحضر جلسة المحاكمة أيضا من ينوب مؤسسة التلفزة الوطنية ومن ينوب شركة «قولدن العالمية للإنتاج» وكذلك ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة في حق الدولة التونسية وطلب جميعهم التأخير لإتمام إجراءات الدعوى المدنية والقيام بالحق الشخصي.

القضية بين الاخلالات الإجرائية والايقافات التعسفية
بفسح المجال لهيئة الدفاع عن جملة المتهمين الموقوفين أجمعت على أن قضية الحال قضية غير عادية وشابتها اخلالات إجرائية فادحة خاصة في ما تعلق بمسألة الإيقاف التحفظي. وتمسكت بأحقية منوبيها في التمتع بالإفراج المؤقت.
استهل الأستاذ حسن الغضباني تدخله وقال إنه ضد هذه المحاكمات  وقال إن القضية ستنتهي بالقضاء بعدم سماع الدعوى لتجرد التهم. وشدد على أنه يجب إيقاف كل المحاكمات التي تعلقت برموز النظام السابق في انتظار تفعيل قانون العدالة الانتقالية. ولاحظ أن جانب العدل مفقود في القضية لأنه يتستر باسم مشروع العدالة الانتقالية التي أنشئت من أجلها وزارة كاملة تعنى بها.
وأضاف الأستاذ الغضباني أن القضية مدنية بالأساس وليست مرجعا للقضاء الجزائي. وتساءل عن كيفية التعامل مع نص الإحالة أي الفصل 96 من المجلة الجزائية دون أي دليل وطلب الإفراج عن منوبه محمد الفهري شلبي.
ومن جانبه لاحظ محامي المنصف قوجة أن القضية مرت بأدوار غريبة وطغى عليها النفس السياسي مشيرا إلى أن منوبه غادر مؤسسة التلفزة التونسية بأمر رئاسي لأنه حسب قوله رفض الخضوع للتعليمات. وتساءل أيضا عن سبب عدم توجيه التهمة إلى رافع دخيل وزير الاتصال سابقا. ونفى ما نسب إلى منوبه من تهم.
دفاع مصطفى الخماري تمسك بدوره بانتفاء الموجبات القانونية للإبقاء عليه بحالة إيقاف من ذلك غياب عنصر التلبس والخوف من الإفلات من العقاب ثم قدم للمحكمة ملفا صحيا لحالة منوبه التي تستوجب مغادرته السجن وطلب من المحكمة إبعاد كل رائحة سياسية عن ملف القضية.
وفيما تعلق بالهادي بن نصر لاحظ محاميه انه لأول مرة ستمنح له فرصة المطالبة بالافراج المؤقت عن منوبه منذ إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه في الخامس من شهر أفريل 2013. واوضح بدوره للمحكمة ان هناك مجموعة من الدلالات الكبرى التي تبرئ منوبه ورغم عدم ظهور أي قرائن جديدة بعد انتهاء الأبحاث إلا أنه تم إصدار بطاقة الإيداع. وهو قرار غير مبرر قانونا على حد قوله.
سانده في الملاحظة الأخيرة بخصوص بطاقة الإيداع محامي المظنون فيه إبراهيم الفريضي وقال إنها كانت دون موجب قانوني. مشيرا إلى أن منوبه ولثقته بنفسه قدم نفسه تلقائيا بعد صدور القرار رغم أنه لا وجود لأي دليل قاطع على وجود تعامل مع شركة «كاكتوس برود» كما لم ينسب له الاختبار الفني المأذون به أي خلل.
وأضاف من ناحية أخرى أن منوبه اقيل من منصبه وحرم من مرتبه لمدة عام كامل لأنه رفض كذلك التعامل مع شركة «كاكتوس برود».
مرافعة دفاع المستشار السابق عبد الوهاب عبد الله لم تختلف عن بقية المرافعات الشكلية إذ تطرق المحامي رضوان العايبة إلى مسألة الإيقاف التحفظي وقال إن منوبه تجاوزها بشكل ملحوظ حيث قضى 25 شهرا رهن الإيقاف. ولا وجود لأي مبرر للتمادي في إيقافه. مشيرا إلى المحكمة ما تقرر بخصوص السجناء الذين تجاوزوا الـ68 سنة أوالمصابين بمرض عضال خاصة أن عبد الوهاب عبد الله يعد أكبر سجين في قضية الحال( 73 سنة ).
الدفاع أكد أن منوبيه تتوفر فيهم شروط الإفراج المؤقت سواء تجاوز مدة الإيقاف التحفظي أو الطعن في بطاقات الإيداع. وكذلك الحالة الصحية لبعض المتهمين.
لماذا سامي
الفهري؟
انتهت المرافعات من حيث الشكل بتدخل المحامي عبد العزيز الصيد في حق المنتج سامي الفهري وقد بدا منفعلا ومتشنجا في تعليل طلب الإفراج عن منوبه. الأمر الذي دفع برئيس الجلسة إلى مقاطعته أكثر من مرة ويطلب منه الالتزام بملف القضية دون التلميح أوالإيحاء بأطراف أخرى. غير أن الأستاذ الصيد أصر على أن ملف القضية ملف غير عادي تقف وراءه جهة سياسية نافذة تبسط نفوذها لتوريط سامي الفهري وإثبات إدانته. وانتقد في السياق ذاته تدخل وزير العدل في سير القضية واسداءه للتعليمات بعدم تطبيق قرار محكمة التعقيب ثم انتقد النيابة العمومية التي قال إنها نفذت تعليمات وزير العدل ولم تطبق القانون. ثم ذكر المحكمة بالعراقيل التي شهدها ملف القضية وبالاخلالات الإجرائية. واستظهر ببطاقة السراح الصادرة في حق منوبه مستغربا من عدم تنفيذها. وطلب على ضوء ذلك من المحكمة تفعيل قرار الإفراج. رغم أن منوبه سيظل رهن الإيقاف باعتباره موقوفا في غيرها.
لم يتوقف الأستاذ الصيد عند ذلك الحد بل نبه المحكمة من إمكانية خضوعها للتعليمات وهوما أثار حفيظة رئيس الدائرة الذي أكد أن المحكمة مستقلة وستتعامل مع المتهمين على قدم المساواة.
يذكر أن القضية أثيرت إبان الثورة وذلك بعد أن تقدمت   مؤسسة التلفزة التونسية في شخص ممثلها القانوني بشكاية ضد الرئيس السابق وسامي الفهري من جهة ورفعت شركة «قولدن العالمية للإنتاج» في شخص مثلها القانوني محمد الحناشي شكاية أخرى ضد سامي الفهري وبعض المسؤولين عن التلفزة التونسية وطالب كليهما بفتح تحقيق من أجل جرائم استغلال النفوذ أو الروابط الحقيقية ومخالفة التراتيب القانونية والإضرار بالإدارة. وذلك للاشتباه في وجود فساد مالي صلب مؤسسة التلفزة التونسية نتيجة الصفقات التي تم ابرامها من طرف المؤسسة مع شركة «كاكتوس برود» المتهمة بالسيطرة على سوق الإشهار في تونس المقدر بـ80 مليون دينار في السنة لجميع أوجه الإشهار نتيجة ما تستمده من نفوذ من صفة بلحسن الطرابلسي. وقد بلغت قيمة الخسائر 16 مليارا.
تعهد عميد قضاة التحقيق بمحكمة تونس الابتدائية بملف القضية وتم استنطاق المظنون فيهم بحالة سراح. ثم تم إحالة القضية على دائرة الاتهام التي قررت في24 أوت 2012 إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق سامي الفهري ثم في جانفي 2013 تم إصدار بطاقات إيداع في حق كل من محمد الفهري شلبي والمنصف قوجة ومصطفى الخماري والهادي بن نصر وإبراهيم الفريضي وبقيت القضية تتأرجح بين التعقيب ودائرة الاتهام إلى أن تقرر إحالتها نهائيا على الدائرة الجنائية. التي قررت الإفراج عن جميع المتهمين وتاخير القضية إلى جلسة يوم 25 أكتوبر المقبل.



إيمان بن عزيزة
شبهات فساد في بيع جنسية "جزر القمر" تضع الرئيس السابق رهن الإقامة الجبرية
21 ماي 2018 السّاعة 09:25
فرضت السلطات في جزر القمر الإقامة الجبرية على الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي، وذلك عقب مرور أيام على...
المزيد >>
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
بالتفصيل.. تكاليف حفل زفاف الأمير هاري
21 ماي 2018 السّاعة 08:44
أحصت مجلة "Bridebook" المتخصصة في حفلات الزفاف بالتفصيل تكلفة العرس الملكي البريطاني الذي جرى أمس، وتوصلت إلى...
المزيد >>
ميسي يفوز بالحذاء الذهبي للمرة الخامسة
21 ماي 2018 السّاعة 08:31
توّج الأرجنتيني ليونيل ميسي المحترف في برشلونة الإسباني، أمس الأحد، بجائزة الحذاء الذهبي مع نهاية منافسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إطلاق سراح عبد الوهاب عبد الله و الفريضي و قوجة و شلبي و بن نصر و الخماري: الإبقاء على سامي الفهري في السجن في قضية البريد
13 جويلية 2013 | 08:40

قررت الدائرة الجنائية الثانية بمحكمة تونس الابتدائية الإفراج المؤقت عن المنتج سامي الفهري والمستشار السابق عبد الوهاب عبد الله و5 مديرين عامين بمؤسسة التلفزة التونسية سابقا وذلك في ما بات يعرف بقضية «كاكتوس برود». مع الإشارة إلى أن سامي الفهري سيظل رهن الإيقاف باعتباره موقوفا في غير هذه القضية وعلى ذمة قضية البريد التونسي.
تونس ـ «الشروق»
بعد طول الأبحاث التحقيقية وماراطون من التقاضي بين محكمة التعقيب ودائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس انطلقت أمس محاكمة المظنون فيهم سامي الفهري وكيل شركة «كاكتوس برود» وعبد الوهاب عبد الله المستشار السابق برئاسة الجمهورية والمديرين العامين بمؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية سابقا وهم محمد الفهري شلبي والمنصف قوجة ومصطفى الخماري والهادي بن نصر وإبراهيم الفريضي وقد سجل جميعهم الحضور .فيما أحيل  الرئيس السابق زين العابدين بن علي وصهره بلحسن الطرابلسي بحالة فرار . ويواجه جميعهم جريمتي الفصل 96 و32 من مجلة الإجراءات الجزائية المتعلقين باستغلال موظف عمومي وشبهه صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات والمشاركة في ذلك.
 وحضر جلسة المحاكمة أيضا من ينوب مؤسسة التلفزة الوطنية ومن ينوب شركة «قولدن العالمية للإنتاج» وكذلك ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة في حق الدولة التونسية وطلب جميعهم التأخير لإتمام إجراءات الدعوى المدنية والقيام بالحق الشخصي.

القضية بين الاخلالات الإجرائية والايقافات التعسفية
بفسح المجال لهيئة الدفاع عن جملة المتهمين الموقوفين أجمعت على أن قضية الحال قضية غير عادية وشابتها اخلالات إجرائية فادحة خاصة في ما تعلق بمسألة الإيقاف التحفظي. وتمسكت بأحقية منوبيها في التمتع بالإفراج المؤقت.
استهل الأستاذ حسن الغضباني تدخله وقال إنه ضد هذه المحاكمات  وقال إن القضية ستنتهي بالقضاء بعدم سماع الدعوى لتجرد التهم. وشدد على أنه يجب إيقاف كل المحاكمات التي تعلقت برموز النظام السابق في انتظار تفعيل قانون العدالة الانتقالية. ولاحظ أن جانب العدل مفقود في القضية لأنه يتستر باسم مشروع العدالة الانتقالية التي أنشئت من أجلها وزارة كاملة تعنى بها.
وأضاف الأستاذ الغضباني أن القضية مدنية بالأساس وليست مرجعا للقضاء الجزائي. وتساءل عن كيفية التعامل مع نص الإحالة أي الفصل 96 من المجلة الجزائية دون أي دليل وطلب الإفراج عن منوبه محمد الفهري شلبي.
ومن جانبه لاحظ محامي المنصف قوجة أن القضية مرت بأدوار غريبة وطغى عليها النفس السياسي مشيرا إلى أن منوبه غادر مؤسسة التلفزة التونسية بأمر رئاسي لأنه حسب قوله رفض الخضوع للتعليمات. وتساءل أيضا عن سبب عدم توجيه التهمة إلى رافع دخيل وزير الاتصال سابقا. ونفى ما نسب إلى منوبه من تهم.
دفاع مصطفى الخماري تمسك بدوره بانتفاء الموجبات القانونية للإبقاء عليه بحالة إيقاف من ذلك غياب عنصر التلبس والخوف من الإفلات من العقاب ثم قدم للمحكمة ملفا صحيا لحالة منوبه التي تستوجب مغادرته السجن وطلب من المحكمة إبعاد كل رائحة سياسية عن ملف القضية.
وفيما تعلق بالهادي بن نصر لاحظ محاميه انه لأول مرة ستمنح له فرصة المطالبة بالافراج المؤقت عن منوبه منذ إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه في الخامس من شهر أفريل 2013. واوضح بدوره للمحكمة ان هناك مجموعة من الدلالات الكبرى التي تبرئ منوبه ورغم عدم ظهور أي قرائن جديدة بعد انتهاء الأبحاث إلا أنه تم إصدار بطاقة الإيداع. وهو قرار غير مبرر قانونا على حد قوله.
سانده في الملاحظة الأخيرة بخصوص بطاقة الإيداع محامي المظنون فيه إبراهيم الفريضي وقال إنها كانت دون موجب قانوني. مشيرا إلى أن منوبه ولثقته بنفسه قدم نفسه تلقائيا بعد صدور القرار رغم أنه لا وجود لأي دليل قاطع على وجود تعامل مع شركة «كاكتوس برود» كما لم ينسب له الاختبار الفني المأذون به أي خلل.
وأضاف من ناحية أخرى أن منوبه اقيل من منصبه وحرم من مرتبه لمدة عام كامل لأنه رفض كذلك التعامل مع شركة «كاكتوس برود».
مرافعة دفاع المستشار السابق عبد الوهاب عبد الله لم تختلف عن بقية المرافعات الشكلية إذ تطرق المحامي رضوان العايبة إلى مسألة الإيقاف التحفظي وقال إن منوبه تجاوزها بشكل ملحوظ حيث قضى 25 شهرا رهن الإيقاف. ولا وجود لأي مبرر للتمادي في إيقافه. مشيرا إلى المحكمة ما تقرر بخصوص السجناء الذين تجاوزوا الـ68 سنة أوالمصابين بمرض عضال خاصة أن عبد الوهاب عبد الله يعد أكبر سجين في قضية الحال( 73 سنة ).
الدفاع أكد أن منوبيه تتوفر فيهم شروط الإفراج المؤقت سواء تجاوز مدة الإيقاف التحفظي أو الطعن في بطاقات الإيداع. وكذلك الحالة الصحية لبعض المتهمين.
لماذا سامي
الفهري؟
انتهت المرافعات من حيث الشكل بتدخل المحامي عبد العزيز الصيد في حق المنتج سامي الفهري وقد بدا منفعلا ومتشنجا في تعليل طلب الإفراج عن منوبه. الأمر الذي دفع برئيس الجلسة إلى مقاطعته أكثر من مرة ويطلب منه الالتزام بملف القضية دون التلميح أوالإيحاء بأطراف أخرى. غير أن الأستاذ الصيد أصر على أن ملف القضية ملف غير عادي تقف وراءه جهة سياسية نافذة تبسط نفوذها لتوريط سامي الفهري وإثبات إدانته. وانتقد في السياق ذاته تدخل وزير العدل في سير القضية واسداءه للتعليمات بعدم تطبيق قرار محكمة التعقيب ثم انتقد النيابة العمومية التي قال إنها نفذت تعليمات وزير العدل ولم تطبق القانون. ثم ذكر المحكمة بالعراقيل التي شهدها ملف القضية وبالاخلالات الإجرائية. واستظهر ببطاقة السراح الصادرة في حق منوبه مستغربا من عدم تنفيذها. وطلب على ضوء ذلك من المحكمة تفعيل قرار الإفراج. رغم أن منوبه سيظل رهن الإيقاف باعتباره موقوفا في غيرها.
لم يتوقف الأستاذ الصيد عند ذلك الحد بل نبه المحكمة من إمكانية خضوعها للتعليمات وهوما أثار حفيظة رئيس الدائرة الذي أكد أن المحكمة مستقلة وستتعامل مع المتهمين على قدم المساواة.
يذكر أن القضية أثيرت إبان الثورة وذلك بعد أن تقدمت   مؤسسة التلفزة التونسية في شخص ممثلها القانوني بشكاية ضد الرئيس السابق وسامي الفهري من جهة ورفعت شركة «قولدن العالمية للإنتاج» في شخص مثلها القانوني محمد الحناشي شكاية أخرى ضد سامي الفهري وبعض المسؤولين عن التلفزة التونسية وطالب كليهما بفتح تحقيق من أجل جرائم استغلال النفوذ أو الروابط الحقيقية ومخالفة التراتيب القانونية والإضرار بالإدارة. وذلك للاشتباه في وجود فساد مالي صلب مؤسسة التلفزة التونسية نتيجة الصفقات التي تم ابرامها من طرف المؤسسة مع شركة «كاكتوس برود» المتهمة بالسيطرة على سوق الإشهار في تونس المقدر بـ80 مليون دينار في السنة لجميع أوجه الإشهار نتيجة ما تستمده من نفوذ من صفة بلحسن الطرابلسي. وقد بلغت قيمة الخسائر 16 مليارا.
تعهد عميد قضاة التحقيق بمحكمة تونس الابتدائية بملف القضية وتم استنطاق المظنون فيهم بحالة سراح. ثم تم إحالة القضية على دائرة الاتهام التي قررت في24 أوت 2012 إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق سامي الفهري ثم في جانفي 2013 تم إصدار بطاقات إيداع في حق كل من محمد الفهري شلبي والمنصف قوجة ومصطفى الخماري والهادي بن نصر وإبراهيم الفريضي وبقيت القضية تتأرجح بين التعقيب ودائرة الاتهام إلى أن تقرر إحالتها نهائيا على الدائرة الجنائية. التي قررت الإفراج عن جميع المتهمين وتاخير القضية إلى جلسة يوم 25 أكتوبر المقبل.



إيمان بن عزيزة
شبهات فساد في بيع جنسية "جزر القمر" تضع الرئيس السابق رهن الإقامة الجبرية
21 ماي 2018 السّاعة 09:25
فرضت السلطات في جزر القمر الإقامة الجبرية على الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي، وذلك عقب مرور أيام على...
المزيد >>
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
بالتفصيل.. تكاليف حفل زفاف الأمير هاري
21 ماي 2018 السّاعة 08:44
أحصت مجلة "Bridebook" المتخصصة في حفلات الزفاف بالتفصيل تكلفة العرس الملكي البريطاني الذي جرى أمس، وتوصلت إلى...
المزيد >>
ميسي يفوز بالحذاء الذهبي للمرة الخامسة
21 ماي 2018 السّاعة 08:31
توّج الأرجنتيني ليونيل ميسي المحترف في برشلونة الإسباني، أمس الأحد، بجائزة الحذاء الذهبي مع نهاية منافسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>